القاهرة/ الاستقلال
يسعى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إطالة المرحلة الأولى من الاتفاق لاسترجاع مزيد من الأسرى، بينما أعلنت مصر مساء أمس الخميس عن انطلاق مباحثات مكثفة في القاهرة تجمع أطراف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لبحث المراحل المقبلة.
ووفقًا لما أوردته القناة الـ12 العبرية اليوم الجمعة، فإن "إسرائيل" تبدي استعدادها للإبقاء على التهدئة في غزة بشرط إجراء محادثات سريعة ومحددة المدة تهدف إلى تحرير مزيد من الأسرى الأحياء.
وصرّح مصدر مطلع للقناة بأن تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة لن يستمر ما لم يُجرَ تفاوض يضمن إطلاق سراح أسرى أحياء. كما قال المصدر ذاته على إن "إسرائيل" ستلتزم بشروط دقيقة بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل كل أسير إسرائيلي، معتبرًا أن تل أبيب لن تقيد نفسها ببنود الاتفاق ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات حول مستقبل غزة، وتجريد حماس من السلاح، والحد من نفوذها.
وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة تدعم هذا التوجه الإسرائيلي بالكامل.
وكان ديوان الاحتلال قد أعلن أن نتنياهو وجّه أمس فريق التفاوض للانتقال إلى القاهرة لمتابعة المحادثات.
وفي السياق ذاته، أفادت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية بوصول وفدين من قطر وإسرائيل إلى القاهرة لاستكمال النقاشات المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن المباحثات بدأت بين الأطراف المعنية لمناقشة المراحل المقبلة من اتفاق التهدئة، في إطار مساعٍ متواصلة لضمان تنفيذ ما تم التوافق عليه.
كما أكدت أن الوسطاء يبحثون سبل تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، سعياً إلى التخفيف من معاناة السكان وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس قد دخل حيّز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، متضمناً ثلاث مراحل، يمتد كل منها 42 يوماً، مع ضرورة الاتفاق على تفاصيل المرحلة التالية قبل انتهاء المرحلة التي تسبقها.
وكان من المقرر أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية في اليوم السادس عشر من المرحلة الأولى (3 فبراير/شباط الجاري)، إلا أن نتنياهو عرقل انطلاقها، إذ يسعى إلى تمديد المرحلة الأولى لضمان إطلاق سراح أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
التعليقات : 0